جيرار جهامي ، سميح دغيم

683

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في الفلسفة - إنّ التعريف على وجهين : أحدهما أن يكون الغرض منه إفادة تصوّر مجهول بواسطة تصوّر حاصل . وثانيهما أن يكون الغرض منه التنبيه على الشيء بعلامة منبّهة وإن كانت أخفى من المعرّف في نفس الأمر . فتعريف الوجود على الوجه الثاني جائز وأمّا على الوجه الأول فغير جائز خلافا لبعضهم . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 10 ، 6 ) . - التعريف عبارة عن ذكر الشيء يستلزم معرفته معرفة شيء آخر . ( الجرجاني ، التعريفات ، 64 ، 15 ) . * في المنطق - التعريف هو أن يقصد فعل شيء إذا شعر به شاعر تصوّر شيئا ما هو المعرّف . وذلك الفعل قد يكون كلاما ، وقد يكون إشارة . ( ابن سينا ، منطق المشرقيين ، 29 ، 2 ) . - بالجملة إنّ التعريف يقتضي التخصيص لا غير . ( ابن سينا ، منطق المشرقيين ، 30 ، 5 ) . - لا يجوز تعريف الشيء بالأخص منه . ( الأبهري ، هداية الحكمة ، 51 ، 20 ) . - التعريفات ما هو مفرد محض كالحدّ والرسم الناقصين إذا كان الحدّ بالفصل وحدّه والرسم بالخاصة وحدّها ، أعني الفصل والخاصة المفردين لا المركّبين . ( أبو عبد اللّه السنوسي ، المنطق ، 108 ، 1 ) . - التعريف بالفصل وحدّه أو مع الجنس البعيد يسمّى حدّا ناقصا . . . التعريف بالفصل مع الجنس القريب أو مع ذكر أجزائه بالمطابقة يسمّى حدّا تامّا . ( أبو عبد اللّه السنوسي ، المنطق ، 113 ، 23 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - التّعريف عند أهل العربيّة هو جعل الذّات مشارا بها إلى خارج إشارة وضعيّة ويقابلها التّنكير . وعند المنطقيّين هو الطّريق الموصل إلى المطلوب التّصوّريّ ويسمّى معرّفا وقولا شارحا أيضا ، ويسمّى حدّا أيضا عند الأصوليّين . وذلك المطلوب التّصوّري يسمّى معرّفا ومحدودا . وبالجملة فالمعرّف ما يكتسب به التّصوّر فخرج ما يحصل بطريق الحدس وما يحصل من الملزومات البيّنة من العلم باللّوازم فإنّ الاكتساب إنّما هو بالنّظر . وقال المنطقيّون : لا بدّ في المعرّف من مميّز فإن كان المميّز ذاتيّا سمّي المعرّف حدّا وإن كان عرضيّا سمّي المعرّف رسما . وقال المتقدّمون : إنّ الرّسم منه تامّ يميّز المرسوم من كلّ ما يغايره وهو يتركّب من الجنس القريب والخاصّة كتعريف الإنسان بالحيوان الضّاحك . ومنه ناقص يميّزه عن بعض ما يغايره ويكون بالخاصّة وحدها أو بها وبالجنس البعيد كتعريف الإنسان بالضّاحك أو بالجسم الضّاحك ، أو بعرضيّات تختصّ جملتها بحقيقة واحدة كقولنا في تعريف الإنسان : إنّه ماش على قدميه عريض الأظفار بادي البشرة مستقيم القامة ضحّاك بالطّبع . وصرّحوا بأنّ المساواة شرط لجودة الرّسم وجوّزوا الرّسم بالأعمّ والأخصّ ، وأيّد ذلك بأنّ المعرّف لا بدّ أن يفيد التميّز عن بعض الأغيار كما يقتضيه تعريفهم للمعرّف بما يستلزم معرفته . فإنّ المعرفة تقتضي التّمييز